ورد في منع القاتل من الإرث بقوله - صلى الله عليه وسلم - ( لا يرث القاتل ) (1) ، ولم يرد في الموصى له إذا قتل الموصي هل يحرم من الوصية فقيس على القاتل بجامع أن كلًا منها قد يقتل مورثه أو الموصي استعجالًا لانتقال المال إليه .
قياس الألعاب الحديثة التي فيها أوصاف الميسر على الميسر المنصوص عليه بالآية بجامع اشتماله على علل التحريم وهي إيقاع العداوة من الشيطان وإحداث البغضاء والصد عن ذكر الله وعن الصلاة والواردة بقوله - جل جلاله: { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاء فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَن ذِكْرِ اللّهِ وَعَنِ الصَّلاَةِ } [المائدة:91] .
رابعًا: شروط القياس:
ولصحة القياس شروطٌ لكلِّ ركن منها موضعها في كتب الأصوليين، إلا أن أهم ما ينبغي ذكره من هذه الشروط: شرط في العلّة: وهو أن تكون ظاهرةً ومنضبطةً؛ لأن العلةَ تعبر عن حكمة التشريع، وحكمة التشريع قد تكون خفية غير ظاهرة، وقد تتخلف في بعض الجزئيات لذلك لم يعتمدها الأصوليون في جعلها علّة للقياس، بل اعتمدوا الوصف الظاهر والمنضبط الذي لا يتخلف.
مثال الخفية: الحكمة من عدّة المطلقة هي التأكد من براءة الرحم من الحمل من الزوج المطلق، ولكن العلوق بالحمل غير ظاهر، بل خفي لا يعلم؛ ولذلك لا يجب قبل الدخول؛ لذا جعلوا العلّة للعدة هي الفراق بطلاق أو فسخ بعد الدخول.
(1) أبو داود، السنن، ج2، ص598، وابن حنبل، المسند، ج1، ص49، وحسنه الأرنؤوط، والدارمي، السنن، ج2، ص478.