الصفحة 86 من 439

قال - جل جلاله: { وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ } [النساء:83] ، فالأمر بالرد إلى حكم الله ورسوله بواسطة الاجتهاد يكون أمرًا بالمقايسة.

حديث معاذ - رضي الله عنه - عندما بعثه إلى اليمن فقال له: (فإن لم تجد في كتاب الله ولا سنة رسوله، قال: اجتهد في ذلك رأيي ولم آلو فأقرّه على ذلك رسول الله، وقال: الحمد لله الذي وفق رسول رسوله لما يرضى به رسوله) (1) فلو كان القياس، وهو نوع من الاجتهاد، غير حجة لأنكر عليه - صلى الله عليه وسلم -.

قياس النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر القبلة للصائم على المضمضة عندما سأله عن القبلة هل تفطر الصائم فقال - صلى الله عليه وسلم: (أرأيت لو تمضمضت بماء وأنت صائم، فقلت: لا بأس بذلك فقال رسول الله- صلى الله عليه وسلم - ففيم) (2) .

قياسه - صلى الله عليه وسلم - الحج عن الغير بسداد الدين من الغير عندما سألته امرأة بقولها (إن أمي ماتت وعليها صوم شهر فقال - صلى الله عليه وسلم: أرأيت لو كان عليها دين أكنت تقضينه؟ قالت: نعم. قال: فدين الله أحق بالقضاء) (3) .

(1) سبق تخريجه.

(2) ابن خزيمة، الصحيح، ج3، ص245، والحاكم، المستدرك، ج1، ص596، وابن حنبل، المسند، ج2، ص52.

(3) مسلم، الصحيح، ج2، ص804، وأبو داود، السنن، ج2، ص256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت