الصفحة 76 من 439

ضعيفة: وهي ما يكون في سندها راوٍ فيه جرح (1) أو يحصل انقطاع في سندها (2) ، فان تعدد سندها مع ضعيف في كلِّ سندٍ أو أيد لفظ الحديث شاهدٌ آخر صار حسنًا لغيره (14) .

أما الانقطاع في السند فأنواع:

إن كان من أول السند فهو المعلّق.

إن كان في وسطه وكانا اثنين متوالين فهو المعضل.

إن كان في وسطه وكانا اثنين غير متواليين فهو المنقطع.

إن كان في آخره، كأن يقول التابعي قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو المرسل (3) .

ولا خلاف في عدم الاحتجاج بالمعلق والمعضل والمنقطع إلا إذا تقوى بسند آخر أو شاهد إلا أنه يعمل به في الترغيب والترهيب احتياطًا؛ إذ يحتمل أنه ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وحصل الضعف في سنده ما لم يكن شديد الضعف (4) .

(1) وجرح الراوي يكون بأمور: منها الفسق، والتوهم ،والتدليس،والغلط الفاحش،والجهالة أو الغفلة، أو بدعته.

(2) أحمد بن حجر العسقلاني (ت852هـ) ، شرح نخبة الفكر بهامش لفظ الدرر، مصطفى البابي الحلبي، (ط1) ، ص28-37، وخلاف، أصول الفقه، ص41. وعبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي (ت911هـ) ، تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي، تحقيق: سعد الجميلي، دار الكتاب العربي، 1984م (ط1) ، ص352، والسبكي، جمع الجوامع، ج2، ص119-129.

(3) المصدر نفسه، ص65.

(4) وشديد الضعف ما في سنده شخص متهم بالكذب،وللعمل بالحديث الضعيف في فضائل الأعمال ثلاثة شروط: 1) أن لا يكون شديد الضعف. 2) أن يكون مدلوله داخلًا في عموم الفضائل. 3) عدم الجزم بثبوته عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. أنظر: السيوطي، تدريب الراوي، ص196.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت