السنة المشهورة: وهي ما نقلت من الراوي إلى التابعي بأعداد كالمتواتر إلا أنها في آخر السند بعد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنقل بعدد لم يبلغ عدد التواتر، فهي تفيدُ علم الطمأنينة لا علم اليقين كقوله - صلى الله عليه وسلم: (لا وصية لوارث ) (1) على أن بعض الحنفية يرون أنه يفيد القطع واليقين؛ ولأن هذا القسم فوق قسم الآحاد الآتي، فإنه ينسخ الكتاب ويخصّصه ويفيده عند الحنفية كالمتواتر.
السنة الآحادية، وهي نوعان:
عزيز: هو ما يرويه اثنان عن اثنين من أول السند إلى آخره .
غريب: هو ما يرويه واحدٌ عن واحدٍ من أول السند إلى أخره، وهي تفيد الظن
الغالب؛ لذا لا ينسخ به الكتاب ولا يخصّصه ولا يقيده عندهم، ومعظم أحاديث الفروع من هذا النوع.
أما الجمهور فإنهم قسموها إلى متواترة، وآحادية؛ إذ اعتبروا المشهورة من قسم الآحاد، فالقسمة عندهم ثنائية (2) ، ومع ظنيّتها عندهم فإنها تنسخ القطعيّ وتخصّصه وتقيّده.
ثانيًا: أقسامها باعتبار قوة ورودها:
تقسم من هذا الحيث إلى ثلاثة أقسام:
صحيحة: وهي ما نقلها عدل تام الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ.
حسنة: وهي ما ينقلها عدل ضعيف الضبط متصل السند غير معلل ولا شاذ.
(1) الترمذي، الجامع، ح4، ص433، وصححه، وأبو داود، السنن، ج2، ص127، والنسائي، المجتبى، ج6، ص247، وابن ماجة، السنن، ج2، ص905، والدارمي، السنن، ج2، ص511، وابن حنبل، المسند، ج4، ص186.
(2) أنظر هذه التقسيمات: أحمد بن محمد السمرقندي، ميزان الأصول في نتائج العقول، تحقيق: عبد الملك السعدي، بغداد، مطبعة الخلود، 1987م (ط1) ، ج2، ص627-635.