والشِّرعة والشَّريعة: الدين: أي ما شرع الله لعباده، وأيضًا: الظاهر المستقيم من المذاهب (1) قال - جل جلاله: { لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } [المائدة: 48] ، وأيضًا: الطريقة، قال - جل جلاله: { ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا } [الجاثية: 18] (2) : أي على طريقة وسنة ومنهاج من أمرنا به مَن قبلكَ من رسلنا فاتبع تلك الشريعة التي جعلناها لك (3) .
والمفهوم الاصطلاحي لهذه المفردات:
أن الشَّرع والشَّريعة: أي ما سنّه الله تعالى لعباده من أحكام عقائدية أو عملية أو خلقية (4) ، وبعبارة أخرى: ما شرعه الله لعباده من العقائد، والأخلاق، والمعاملات، ونظم الحياة المختلفة لتنظيم علاقة الناس بربهم، وعلاقات بعضهم ببعض، وتحقيق سعادتهم في الدنيا والآخرة (5) .
ويتناول هذا التعريف الدين كله بعقائده، وأحكامه، وآدابه، ومعاملاته، وقصص الأمم الماضية لأخذ العظة والعبرة.
فالشريعة تتناول القواعد والأصول التي يستمد منها الفقهاء الأحكام التي لم ينصّ عليها.
وهي خاصة بما جاء عن الله تعالى، وبما بلغه الرسل عليهم السلام إلى الخلق، وبيَّنه فصَّله الفقهاء، وأحكام الله هي التي تسمَّى شرعًا، فلا يطلق على القوانين الوضعية بأنها شرع، لأنها من وضع البشر (6) .
(1) الفيروزآبادي، القاموس، ج3، ص45.
(2) د. إبراهيم أنيس وغيره، المعجم الوسيط، ص479.
(3) محمد بن جرير الطبري (ت310هـ) ، تفسير القرآن، دار الفكر. 1405هـ، ج11، ص258.
(4) جماعة من العلماء، الموسوعة الفقهية الكويتية، ج1، ص16.
(5) مناع القطان، تاريخ التشريع الإسلامي، مكتبة وهبة، 1989م (ط4) ، ص13-14.
(6) مناع القطان، تاريخ التشريع الإسلامي، ص14، ود. عبد الكريم زيدان، المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، بيروت، مؤسسة الرسالة، ومكتبة القدس، 1989م (ط11) ، ص38.