الصفحة 43 من 439

والعلميات: أي الأحكام الفقهية العملية من طهارة وصلاة وصوم وزكاة وحج ونكاح وزواج وبيع وشراء وغيرها، فإن الشريعة الإسلامية ناسخة لما قبلها من الشرائع، وهي وحدها واجبة الاتباع، قال - جل جلاله: { وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا } [المائدة:48] ، قال الطبري: (( وهذا أمر من الله تعالى ذكره لنبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - أن يحكم بين المحتكمين إليه من أهل الكتاب وسائر أهل الملل بكتابه الذي أنزله إليه وهو القرآن الذي خصه بشريعته، يقول تعالى ذكره: احكم يا محمد بين أهل الكتاب والمشركين بما أنزل إليك من كتابي وأحكامي في كلِّ ما احتكموا فيه إليك من الحدود والجروح والقود والنفوس فارجم الزاني المحصن واقتل النفس القاتلة بالنفس المقتولة ظلمًا وافقأ العين بالعين واجدع الأنف بالأنف، فإني أنزلت إليك القرآن مصدقًا في ذلك ما بين يديه من الكتب ومهيمنًا عليه رقيبًا يقضي على ما قبله من سائر الكتب قبله ولا تتبع أهواء هؤلاء اليهود الذين يقولون: إن أوتيتم الجلد في الزاني المحصن دون الرجم.... ) )، وسيأتي تفصيل الكلام في بعض الأحكام التي شرعت لهم ولم تشرع لنا عند الكلام على شرع من قبلنا، وسنعرض ما حكم شرائعهم التي جاءت في القرآن والسنة، فهل هي تشريع لنا أم لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت