وهو العلاقة على الحكم، ويعرّف بأنه ما يلزم من عدمه العدم ومن وجوده الوجود لذاته، مثل: زوال الشمس لوجود وجوب صلاة الظهر، فإذا وجد الزوال وجد الوجوب، وإذا عدم عدم وجود الوجوب.
وكلمة لذاته ـ أي بحد ذاته ـ دون اقتران عارض يغير مستلزمه فإن أثره قد يكون معكوسًا، وذلك مثل الزوال قد يلزم مع وجوده العدم، مثل: عدم صلاة الظهر لمانع الحيض، فالعدم ينسب إلى المانع لا إلى السبب.
وقد يكون للمكلف دخل في وجوده، مثل: القتل العمد سبب لوجوب القصاص، ومثل الطلاق سبب حَلّ عقد الزوجية، وعقد البيع سبب للملكية، وملك النصاب سبب للزكاة، والإتلاف سبب للضمان.
وقد لا يكون للمكلف دخل في وجوده، مثل دخول أوقات الصلاة لوجوبها، وشهود الشهر لوجوب الصوم، والقرابة للإرث والصغر لثبوت الولاية على الصغير.
الثاني: الشرط:
وهو ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود، ولا عدم لذاته: كالوضوء شرط لصحة الصلاة فإذا عدم الوضوء يلزم من ذلك عدم الصلاة، ولكن لا يلزم من وجوده صلاة، ولا عدمها بحدّ ذاته.
إلا أنه قد يلزم أحيانًا من وجوده الوجود: كالحول شرط لوجوب الزكاة ولا يلزم من وجود الحول وجوب الزكاة بحد ذاته، ولكن قد يلزم لأمر خارج وهو وجود السبب، وهو النصاب، فالزوم ليس له، بل لمقارنه، وهو السبب.
وقد يلزم مع وجوده العدم، فالملكية للشيء شرط للتصرّف به، وينعدم التصرّف لوجود الحجر على المالك، ولكن العدم لأمر خارج عن الشرط، وهو الحجر.
وهو ينقسم إلى قسمين: شرط شرعي وشرط لغوي:
الشرط الشرعي: هو ما أسلفنا الكلام عنه، وله في الفقه أمثلة كثيرة: فالنكاح يشترط له الشهود، والطلاق يشترط لوقوعه الزوجية، والقصاص في القتل بشرط كونه عمدًا عدوانًا.
الشرط اللغوي: هو ما توقف على وجوده حصول المشروط، مثل: إن دخلت الدار فأنت طالق، فإنها لا تطلق إلا بعد حصول الشرط، وهو دخول الدار.
والفرق بين الشرط الشرعي والركن: