الصفحة 408 من 439

والواجب له أقسام باعتبارات مختلفة:

التقسيم الأول: من جهة وقت أدائه:

ينقسم إلى: مؤقّت، وغير مؤقّت ـ وهو الواجب المطلق ـ:

الواجب المطلق: هو ما أوجبه الله على المكلّف دون تحديد أدائه بوقت معين، مثل: أداء الكفارات، وقضاء الصلاة والصوم، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والجهاد في سبيل الله - جل جلاله -.

الواجب المقيد بوقت: وهو ما طلب الشارع أداءه في وقت معيّن، فإن أدّاه فيه سمّى أداء، وإن أداه خارجه سُمِّي قضاءً، مثل الصلوات الخمس، وصيام رمضان.

والمؤقت ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

موسع: وهو ما وقته يسعه ويسع غيره: كالصلوات الخمس.

مضيق ـ وسمى معيارًا ـ: وهو أن يكون وقته مساويًا لفعله، مثل: صيام شهر رمضان، فإن الوقت بقدر الواجب ولا يسع غيره؛ لذا صار كالمعيار، وهو ما يساوي شيئًا آخر بقدره لا أقلّ.

فالموسع يصحّ أن يؤدّى غيره معه، وأما المضيق فإنه لا يسع غيره معه؛ لذا لو صام نفلًا في يوم رمضان لا ينعقد منه ويقع عن الواجب وهو رمضان.

ذو الشبهين: وهو فرض لم يقيّد بوقت معيّن، ولكن يشترط أداؤه في يوم معيّن، مثاله: الحج، فإنه لم يتعيّن في سنة من السنين، ولكن لا يؤدّى إلا في يوم عرفه، فهو يشبهه المطلق من حيث عدم تقيده بسنة معيّنه، ويشبه المضيق من حيث أنه لا يؤدّى إلا في يوم عرفة.

التقسيم الثاني: من حيث نوعه:

ينقسم إلى: عيني، وكفائي:

الواجب العيني: هو ما وجب على كلِّ عين بذاتها لا يؤدّيه أحد عن أحد، مثل الأوقات الخمسة، وصيام رمضان، ووجوب الزكاة، ونحو ذلك.

الواجب الكفائي: هو الواجب على المجتمع الموجّه إليه لا على فرد معيّن؛ لأن المقصود حصوله بغض النظر عن فاعله؛ لذا إذا فعله واحد سقط الإثم عن الباقين، مثل: الجهاد الفتحي، والتوسع في العلوم، وحفظ القرآن عن ظهر قلب، وردّ السلام، وتشميت العاطس، وتجهيز الميت من تغسيل وتكفين وصلاة ودفن، ووجود طبيب وقاض في البلد وكل مهنة ضرورية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت