التقسيم الثالث: من حيث مقداره:
ينقسم إلى: واجب محدد، وغير محدد:
المحدد: مثل أوقات الصلاة، وأركانها، وشروطها، وعدد الركعات، وأيام الصوم، والكفارات، وإبقاء الدين، ومقادير الزكاة.
غير المحدد، مثل: التعاون على البر، وإطعام الجائع، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر.
التقسيم الرابع: من حيث التعيين والتخيير:
واجب معيّن: كما سبق أن مثلنا بالصلاة والصوم والزكاة.
وواجب مخير: وهو ما له أنواع، والمكلف تبرأ ذمّته منه بفعل واحد من أنواع دون تعيين نوع منها، وذلك مثل: كفارة اليمين في قوله تعالى: { فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ } [المائدة:89] .
الثاني: المندوب:
وهو ما يرغب في تحصيله من غير إيجاب؛ لأنه طلب طلبًا غير حتمي.
وبما أن الطلب إذا أطلق يراد به الوجوب في الراجح، فلا بُدَّ من قرينة تصرف الطلب عن الوجوب مثل قول: يسن، أو يندب، أو تركه النبي- صلى الله عليه وسلم - أحيانًا، أو أي قرينة أخرى، مثال ذلك قوله - جل جلاله: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ } [البقرة: 282] ، فإن الأمرَ لا يراد به الوجوب؛ لأن الآية بعدها تدلّ على أن الكتابة ليست واجبة وهي قوله - جل جلاله: { فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ } [البقرة: 283] .
وهو أيضًا ينقسم إلى ثلاثة أقسام:
مندوب مؤكد: وهو ما فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - دائمًا وانقطع عنه مرّة أو مرَّتين؛ ليكون دليلًا على أنه ليس فرضًا، وذلك مثل: الآذان، والإقامة، وصلاة الجماعة، وصلاة العيدين في الراجح، ويطلق على هذا النوع السنة المؤكدة أو سنة الهدى، وهذا تاركه لا يستحق العقاب بل العتاب.