الصفحة 38 من 439

فعلم الأخلاق هو علم أحوال القلب؛ إذ يبيّن فيه الأخلاق الفاضلة وكيفيات اكتسابها والأخلاق الرذيلة وكيفيات اجتنابها، وموضوعه: الملك النفسانية. والغرض منه التخلي عن الأخلاق الرذيلة والتحلي بالأخلاق الحميدة، ففي التصوف والتربية يصل إلى أكمل مراتب الأخلاق الفاضلة كأكمل مراتب التوحيد والتوكل والرضا وغيرها، قال السيوطي: (( التصوف: تجريد القلب إلى الله تعالى ) ) (1) .

وعلم أحوال القلب التي يحمد منها: كالصبر، والشكر، والخوف، والرجاء، والرضا، والزهد، والتقوى، والقناعة، والسخاء، ومعرفة المنة لله تعالى في جميع الأحوال، والإحسان، وحسن الظن، وحسن الخلق، وحسن المعاشرة، والصدق، والإخلاص، فمعرفة حقائق هذه الأحوال وحدودها وأسبابها التي با تكتسب وثمرتها وعلامتها ومعالجة ما ضعف منها حتى يقوى وما زال حتى يعود من علم الآخرة.

(1) أحمد بن أبي بكر المرعشي ساجقلي زاده (ت1145هـ) ، ترتيب العلوم، تحقيق: محمد بن إسماعيل، بيروت، دار البشائر الإسلامية، 1408هـ (ط1) ، ص169، وأحمد بن مصطفى طاشكبرى زاده (ت968هـ) ، مفتاح السعادة ومصباح السيادة، بيروت، دار الكتب العلمية، 1405هـ (ط1) ، ج1، ص383.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت