الصفحة 39 من 439

وأما الذي يذم فخوف الفقر، وسخط المقدور، والغل، والحقد، والحسد، والغش، وطلب العلو، وحبّ الثناء، وحبّ طول البقاء في الدنيا للتمتع، والكبر، والرياء، والغضب، والأنفة، والعداوة، والبغضاء، والطمع، والبخل، والرغبة، والبذخ، والأشر، والبطر، وتعظيم الأغنياء، والاستهانة بالفقراء، والفخر، والخيلاء، والتنافس، والمباهاة، والاستكبار عن الحق، والخوض فيما لا يعنى، وحب كثرة الكلام، والصلف، والتزين للخلق، والمداهنة، والعجب، والاشتغال عن عيوب النفس بعيوب الناس، وزوال الحزن من القلب، وخروج الخشية منه، وشدّة الانتصار للنفس إذا نالها الذلّ، وضعف الانتصار للحقّ، والأمن من مكر الله سبحانه وتعالى في سلب ما أعطى، والاتكال على الطاعة، والمكر، والخيانة، والمخادعة، وطول الأمل، والقسوة، والفظاظة، والفرح بالدنيا، والأسف على فواتها، والأنس بالمخلوقين، والوحشة لفراقهم، والجفاء، والطيش، والعجلة، وقلّة الحياء، وقلّة الرحمة، فهذه وأمثالها من صفات القلب مغارس الفواحش، ومنابت الأعمال المحظورة،

وأضدادها وهي الأخلاق المحمودة منبع الطاعات والقربات،قال الإمام الغزالي (1) : (( العلم بحدود هذه الأمور وحقائقها وأسبابها وثمراتها وعلاجها هو علم الآخرة، وهو فرض عين في فتوى علماء الآخرة، فالمعرض عنها هالك بسطوة ملك الملوك في الآخرة ) ).

(1) محمد الغزالي (ت505هـ) ، إحياء علوم الدين، القاهرة، دار إحياء الكتب العربية،ج1، ص32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت