والجانب البحثي فقد طبع العديد من البحوث العلمية، بلغت سبعة عشر بحثًا، صدرت تحت مسمّى سلسلة إصدارات المجمع باللغة العربية، مع إصدار عدّة بحوث باللغة الانجليزية.
والجانب الأكاديمي فقد أسس المجمع أكاديمية الشريعة بأمريكا بولاية فلوريدا، وتابع استكمال بناءها الإداري والأكاديمي (1) .
المطلب الثاني: مجالس الإفتاء:
إن مجالس الإفتاء أكثر انتشارًا وشيوعًا في العالم الإسلامي من المجامع الفقهية؛ لأن غالبية الدولة الإسلامية فيها مجلس أو دار إفتاء فيما يعرض لها من المسائل وما يسأل عنها مواطنيها من أحكام شرعية تضم مجموعة من علماء هذا البلد، حتى أن كثيرًا من المدة الكبيرة لها مجلس إفتاء خاص بها يلبي حاجة أهلها.
ومجالس الإفتاء سنة حسنة ينبغي أن تفعل في كل منطقة ومدينة وإن صغرت بأن يتكون لها مجلس إفتاء من علمائها يجلسون في أكبر مساجدها يومًا في الأسبوع يستمعون فيها لأسئلة الناس ويجيبونهم ويتشاورون فيما جدَّ أو طرأ من الفروع ثم يفتون به، وهذا الطريقة متبعة في كثير من المدن الإسلامية المتدينة فنأمل أن تعمَّ لتستوعب كافة المدن الإسلامية؛ لما فيها من الخير والسداد في الفتوى.
وإن وجود مثل هذه المجالس في الدول له أهمية بالغة تبرز من خلال ما يلي:
بيان الأحكام الشرعية للأفراد المنتمين إلى ذلك البلد؛ لأن الاتصال بمجالس خارج البلد أو بالمجامع الفقهية يأخذ وقتًا طويلًا، فتفوت المصلحة من الاستفتاء لا سيما في المسائل الشرعية المستعجلة.
معرفة واقع الأفراد المنتمين إلى البد، واعتبارها في الإفتاء.
ومن هذه المجالس:
الأول: المجلس الإسلامي بباكستان:
(1) ينظر: موقع المجمع على شبكة الانترنت: www.amjaonline.org، وعبد الله بابهول، الاجتهاد الجماعي، ص169-170.