وفي جلسته المنعقدة سنة 1405هـ قرر المجمع بالإجماع منهجه للاجتهاد الجماعي بما يلي:
إن حاجة العصر إلى الاجتهاد حاجة أكيدة لما يعرض من قضايا لم تعرض لمن تقدم عصرنا وكذلك ما سيحدث من قضايا جديدة في المستقبل... .
أن يكون الاجتهاد جماعيًا بصدوره عن مجمع فقهي... .
توافر شروط الاجتهاد المطلوبة في المجتهدين، لأنه لا يتأتّى اجتهاد بدون وسائله حتى لا تتعثر الأفكار وتحيد عن أمر الله تعالى... .
الاسترشاد بما سلف حتى يقع الاجتهاد على الوجه الصحيح... .
أن تراعى قاعدة: (( لا اجتهاد في مورد النص ) )، وذلك حيث يكون النص قطعي الثبوت والدلالة، وإلا انهدمت أُسس الشريعة (1) .
ومن الموضوعات التي بحثها المجمع: زراعة الأعضاء الإنسانية في جسم الإنسان، ونقل قرنية العين، وتشريح جثث الموتى... (2) .
الثالث: مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر:
أنشئ المجمع سنة 1961م ليكون الهيئة العليا للبحوث الإسلامية، ويقوم بالدراسة في كل ما يتصل بهذه البحوث، ويعمل على تجديد الثقافة الإسلامية وتجريدها من الفضول والشوائب، وتجليتها في جوهرها الأصيل الخالص، وتوسيع نطاق العلم لكل مستوى، وفي كل بيئة، وبيان الرأي فيما يجد من مشكلات...الخ (3) ، وهذا كان ضمن قانون صدر في مصر بشأن تنظيم الأزهر والهيئات التي يشملها.
وقد نص في المادة 16 منه: يتألف مجمع البحوث الإسلامية من خمسين عضوًا من كبار علماء الإسلام، يمثلون جميع المذاهب الإسلامية ويكون من بينهم عدد لا يزيد على العشرين من غير مواطني الجمهورية العربية المتحدة.
ومما جاء في بيان المؤتمر الأول للمجمع المنعقد في القاهرة في 1964م: إن الإسلام عقيدة وشريعة، عقيدة تحكم صلة الإنسان بربه، وشريعة تنظم سلوك الناس أفرادًا ومجتمعات ودولًا.
(1) الملاح، الفتوى، ص782.
(2) د. شعبان محمد، الاجتهاد الجماعي، ص176.
(3) السالوس، موسوعة القضايا الفقهية، ص11.