الصفحة 327 من 439

وإذا كان الإسلام هو الدين عند الله إلى آخر الدهر كان لا بد أن تواجه شريعته كل حاجات الناس أفرادًا وجماعات، وتنظم جميع صور العلاقات الإنسانية في المجتمع الإسلامي.

وأساس الشريعة هو الكتاب والسُّنَّة والفهم الصحيح لهما لمواجهة الصور الإنسانية التي تتعاقب على البشر بتعاقب الأزمنة.

وقد اجتهد أئمة الفقه الإسلامي في فهم الكتاب والسُّنَّة واستنباط الأحكام منهما ما وسعهم الجهد، وكانوا من دقة الفهم ونقاء النفس وسعة الأُفق بحيث وضعوا قواعد وأُصولًا للأحكام تعد تراثًا ومرجعًا عامًا لكل المشتغلين بالفقه والقانون... .

ومن ثمةَ كان في كل جيل من المسلمين - برغم جلبة الحوادث وتزاحم الأخطار - علماءُ أخيار ذوو رأي وبصيرة يفقهون كتاب الله وسُنَّة رسوله فيعرضون عليهما كل ما يجدّ من الأحداث والصور في حياة الناس، ليروا فيه رأي الإسلام...، ولتجميع هؤلاء الصفوة على صعيد واحد ليروا رأي الإسلام في ما يهم المسلمين من شؤون دنياهم وآخرتهم، كان إنشاء مجمع البحوث الإسلامية.

وقد صدر عن هذا المجمع في دوراته المتعددة فتاوى كثيرة لقضايا معاصرة مثل: التأمين، المعاملات المصرفية، استثمار الأموال، الزكاة، تعدد الزوجات، تحديد النسل، تربية الشباب، تحديد أوائل الشهور القمرية... إلخ (1) .

الرابع: مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا:

وهو مؤسسة علمية غير ربحية معفاة من الضرائب تتكون من مجموعة مختارة من فقهاء الأمة الإسلامية وعلمائها، تسعى إلى بيان أحكام الشريعة فيما يعرض للمقيمين في أمريكا من النوازل والأقضيات.

أهداف المجمع:

إصدار الفتاوى فيما يعرض عليه من قضايا ونوازل لبيان حكم الشريعة فيها.

(1) د. شعبان محمد، الاجتهاد الجماعي، ص138-173 والملاح، الفتوى، ص781.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت