وقد عقدة لهذا المجمع أكثر من ستة عشرة دورة في مختلف بلدان العالم الإسلامي منذ نشأته، تناول فيها مئة وستة عشر عنوانًا، وقد فيها سبعمئة وثمانين بحثًا في مختلف التخصصات، واتخذ فيها مئة وواحد وخمسين قرارًا وتوصية (1) .
الثاني: مجمع الفقه التابع لرابطة العالم الإسلامي بمكة:
رأت الأمانة العامة لرابطة العالم الإسلامي ضرورة الاجتهاد الجماعي، وأن الوسيلة إلى تحقيق هذا الاجتهاد هي تأسيس مجمع للفقه الإسلامي على غرار مجامع اللغة والمجامع العلمية الأخرى لشتى الموضوعات في بلاد العالم اليوم، وعلى أن يكون هذا المجمع من الفقهاء الراسخين الأتقياء من جميع أقطار العالم الإسلامي.
لهذا أدركت الأمانة العامة عظم هذا الموضوع، فأوصت في نظامها الصادر في شهر رجب عام 1383هـ بإنشاء هيئة تؤلف من علماء جديرين بالإفتاء، يمثلون كل أو جلّ الأقطار الإسلامية، وعرض الموضوع على المؤتمر الإسلامي العام المنعقد بمبنى الرابطة بمكة المكرمة في ذي الحجة سنة 1384هـ، وقد قرر المؤتمر تأسيس مجمع إسلامي يضم مجموع من العلماء والفقهاء والمحققين من مختلف أنحاء العالم الإسلامي؛ لدراسة الشئون الإسلامية الطارئة، وحل المشكلات التي يواجهها الإسلام والمسلمون في أمور حياتهم (2) .
وهذه الدراسة لأمور المسلمين الدينية والفقهية تكون في ضوء الاجتهاد الجماعي القائم على أساس من الكتاب والسُّنَّة والإجماع والقياس والمصادر المعتمدة في الفقه الإسلامي (3) .
وعقد دورته الأُولى في 10 شعبان 1398هـ وخرج بفتاوى جماعية حول حكم الماسونية والشيوعية والقاديانية والبهائية وحكم الانتماء إليها، وحول حكم التأمين بصوره وأشكاله.
(1) ينظر: موقع المجمع على شبكة الانترنت: www.fiqhacademy.org، ود. شعبان محمد، الاجتهاد الجماعي، ص176.
(2) السالوس، موسوعة القضايا الفقهية، ص11.
(3) د. شعبان محمد ، الاجتهاد الجماعي، ص175.