رابعًا: القانون الدولي الخاص في القضايا المتطورة وفيها عنصر أجنبي، أو تنازع الاختصاص، التي بحثها الفقهاء في أحكام أهل الذمة والمستأمنين. وعلاقة المسلمين بالحربيين وقت السلم والحرب، التي بحثت في كتب السياسة والجهاد والسير، ووضعوا لها القواعد التي تحكم النازعات فيها، وكيف تحل الخصومات بين المسلمين وغيرهم، ومن أبرز هذه الكتب: أحكام أهل الذمة للطبري، وأحكام الذميين والمستأمنين لابن قيم الجوزية.
خامسًا: الفقه المتعلق بنظام الحكم، وعلاقة رئيس الدولة بالمواطنين، وهو ما يسمّى بالأحكام السلطانية، ومدى مسئولية الإمام، وتعيين الولاه، والشورى، وكل أحكام السلطة التنفيذية، والذي تزخر به المكتبة السياسية الشرعية الإسلامية، ومن أبرز هذه الكتب الأحكام السلطانية لأبي يعلى، والأحكام السلطانية للماوردي، والسياسة الشرعية لابن تيمية، ولسان الحكام لابن الشحنة. والمعروف أن تحقيق مقاصد الناس وحمايتهم من مهمات الإمام أيضًا وأرجعها الماوردي (1) إلى أمرين:
إقامة الدين وبيانه وأخذ الناس بالنزول على أحكامه وتعاليمه.
إدارة شؤون الدولة وفق شرع الله، وهذا كله يعود بالخير على البشر في داخل البلاد وخارجها، بالصلاح في الدين والدنيا.
سادسًا: نظام الدولة المالي وتنظيم بيت المال:خزينة الدولة والواردات والنفقات، وكيفية الصرف وميزانية الدولة، وبحث ذلك في كتب الفقه التي ناقشت الزكاة ومصارفها، والعشور والخراج والجزية والأراضي الأميرية والركاز ودفائن الأرض، كما عرضت ذلك كتب الخراج، ككتاب الخراج لأبي يوسف، والأموال لأبي عبيد,
(1) علي بن محمد الماوردي (ت450هـ) ، الأحكام السلطانية والولايات الدينية، بيروت، دار الكتب العلمية، ص15.