وهي الأحكام المتعلقة بما يصدر من جوارح الإنسان، فتشمل حياة الإنسان وعلاقاته مع الآخرين، ومجالات الفقه تشتمل على تنظيم جميع جوانب حياة المسلم العملية.
فيحتوي الفقه الإسلامي جميع أبعاد الحياة، ولا يدع شاردة ولا واردة إلا بيَّنَ حكمها، وقد تدرج مع الإنسان في جميع مراحل حياته، بل قبل ميلاده، وبعد وفاته، ونظم علاقة الإنسان بربه من خلال العبادات، كما أشرنا ونظم علاقة الإنسان بينه وبين الأفراد والجماعات، وعلاقة الدولة بغيرها، في حالة الحرب، وحالة السلام.
وقد استوعب الفقه الإسلامي جميع فروع القوانين الوضعية في الحياة المعاصرة عامها وخاصها، وقد تعرض الفقه الإسلامي للمصالح الإنسانية كلها وشمل:
أولًا: مصالح الأسرة في الأحوال الشخصية: حيث تناول أحكام الزواج، وأحكام الطلاق، والرضاع والحضانة، والنفقات.
ثانيًا: المعاملات المالية بين الأفراد والجماعات، وكل ما يتعلّق بالقانون المدني والتجاري من بيوع وقروض وكفالات، وشمل الوكالة والإجاره والصرف والمزارعة وما يتعلق بها، والحوالة والشركات وأحكامها وغيرها من أبواب الفقه الإسلامي كالعاريه والهبة والغصب والصلح والرهن والربا والسلم، وكلّ ما تحتاجه المعاملات التجارية.
ثالثًا: المرافعات المدنية وإجراءات تطبيق الأحكام في فقه الأحوال الشخصية والمعاملات، والدعاوي والأقضية والأحكام وإجراءات الدعوى القديمة والحديثة والتي تزخر بها المكتبة الإسلامية، ككتاب القضاء لابن أبي الدم، وكتاب القضاء للخصاف شرحه للشهيد الحسامي، وابن قطلوبغا، ومئات الكتب المدنية المتعلقة بالأقضية والأحكام.