الصفحة 25 من 439

فالغاية التي خلق الله الجن والإنس لها، وبعث جميع الرسل يدعون إليها، هي عبادته المتضمنة لمعرفته ومحبته، والإنابة إليه والإقبال عليه، والإعراض عمَّن سواه، وذلك يتضمَّن معرفته تعالى، فإن تمام العبادة متوقِّف على المعرفة بالله ، بل كلما ازداد العبد معرفة لربه، كانت عبادته أكمل، فهذا الذي خلقَ اللهُ المكلفين لأجله، فما خلقهم لحاجة منه إليهم (1) .

وهذه إرادة دينية شرعية المراد منها دعاء الله - جل جلاله - جميع الناس على ألسنة رسله إلى الإيمان به وعبادته وحده، وأمرهم بذلك وأمره بذلك مستلزم للإرادة الدينية الشرعية (2) .

(1) السعدي، تيسير الكريم، ص813.

(2) محمد الأمين بن محمد المختار الجكني الشنقيطي (ت1393هـ) ، أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن، السعودية، طبع رئاسة البحوث العلمية، 1403هـ، ج5، ص190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت