الصفحة 26 من 439

الفوز بسعادة الدنيا والآخرة، وسعادة الدنيا بالعيش تحت ظلال الإسلام وأحكامه، وترسيخ مفاهيمه بين الناس، فمعلوم أنه لا تتحقّق السعادة في الدنيا بمال ولا جاه ولا نساء ولا بنين، وإنما تنال برضا المولى - جل جلاله - الذي يكون بالتزام أوامره واجتناب نواهيه المتمثّلة بالأحكام الفقهيّة لا باتباع الهوى ، قال - جل جلاله: (أَفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ( [الملك: 22] ،وقوله- جل جلاله: (ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ( [الجاثية: 18] ، وسعادة الآخر: هي حياة المستقرّ التي ينال بها الصالحون جزاء أعمالهم الحسنة في الدنيا، قال - جل جلاله: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا( [الكهف: 30] (1) .

(1) محمد بن علي بن محمد الحصكفي (ت1088هـ) ، الدر المختار شرح تنوير الأبصار، بيروت، دار إحياء التراث العربي، ودار الكتب العلمية، ج1، ص 26-27، وأبو الحاج، المدخل، ص27، ود. محمد فوزي فيض الله، التعريف بالفقه الإسلامي، بيروت، دار البشائر الإسلامية، 1418 (ط1) ، ص10-11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت