إن لم يكن الكتاب فقهيًا؛ ربّما يكون الكتاب في موضوع آخر سوى الفقه كالتصوف والأسرار والأدعية والتفسير والحديث، وإنما تذكر فيه المسائل الفقهية تبعًا لا مقصودًا وكثيرًا ما يقع أن مؤلفي مثل هذه الكتب لا يراجعون كتب الفقه عند تأليفها فربما تقع فيها الأخطاء مع جلالة قدر مؤلفيها.
قال المفتي تقي العثماني (1) : (( قد وجدت غير واحد من مثل هذه الأخطاء في (( عمدة القاري ) )للعَيْني و (( المرقاة ) )لعلي القاري و (( مبارق الأزهار ) )لابن ملك ومثل هذا كثير في كتب التصوف، وحكم هذا القسم أن لا يعتمد على مسائله إذا كانت مخالفة للكتب الفقهية المعروفة الموثوق بها )) .
الندرة والنفاد؛ فإن هناك كثيرًا من الكتب الفقهية التي كانت معتمدة متداولة في زمنها ولكن نفدت نسخها بحيث لا توجد هذه النسخ إلا نادرًا.
كثرة التحريف والتصحيف والأخطاء المطبعية؛ فإن اهتمام كثير من الناشرين بالكسب المادي يحمل على طبع بعض الكتب من غير تمحيص وتحرير ومقابلة بنسخ خطية موثوقة؛ مما يجعل الكتاب مليئًا بالأخطاء التي تغيّر المعنى، ومقصود العبارة.
(1) المصدر السابق، ص34.