أما الكلمة العامة فهي (( تقديم كتاب الله - جل جلاله - على ترتيب أدلته في الوضوح من تقديم نصوصه ثم ظواهره ثم مفهومه، ثم كذلك السنة على ترتيب متواترها ومشهورها وآحادها، ثم ترتيب نصوصها وظواهرها ومفهومها، ثم الإجماع عند عدم الكتاب ومتواتر السنة، وعند عدم هذه الأصول كلها القياس عليها والاستنباط منه؛ إذ كتاب الله مقطوع به، وكذلك متواتر السنة، وكذلك النصوص مقطوع به، فوجب تقديم ذلك كله، ثم الظواهر ثم المفهوم لدخول الاحتمال في معناها ثم أخبار الآحاد عند عدم الكتاب والمتواتر منها، وهي مقدمة على القياس؛ لإجماع الصحابة - رضي الله عنهم - في الفصلين، وتركهم نظر أنفسهم متى بلغهم خبر الثقة وامتثالهم مقتضاه دون خلاف منهم في ذلك، ثم القياس عند عدم الأصول على ما مضى عليه عمل الصحابة ومَن بعدهم من السلف المرضيين ) ) (1) .
ومن الأصول التي أخذ بها أيضًا:
عمل أهل المدينة، كما سبق تفصيله.
عمل الصحابي: إن عمل المدينة الاجتهادي لا النقلي له ارتباط وانبناء على العمل بقول الصحابي، فقد احتج به مالك - رضي الله عنه - وهو من أصول مذهبه، لكن إن صح سنده وكان من أعلام الصحابة كالخلفاء أو معاذ أو أبي أو ابن عمر أو ابن عباس أو نظرائهم؛ لأنه يكون عن اجتهاد أو توقيف، ويشترط أن لا يخالف الحديث المرفوع الصالح للحجية، وإلا فالحديث مقدّم لا القياس (2) .
المصالح المرسلة، كما سبق الكلام فيها.
(1) أبو الحاج، المدخل، ص159، والحجوي، الفكر السامي، ج2، ص454 عن المدارك للقاضي عياض.
(2) الحجوي، الفكر السامي، ج2، ص461.