الصفحة 159 من 439

ثانيًا: شيوخه: ذكرنا ما تزخر به المدينة المنورة من العلماء الذين كان للإمام مالك شرف الأخذ عليهم والتتلمذ بهم؛ إذ أنه بدأ مبكرًا بطلب العلم، قال الذهبي (1) : (( طلب العلم وهو حدث، فأخذ عن نافع وسعيد المقبري وابن المنكدر والزهري وعبد الله ابن دينار وأيوب السختياني وربيعة الرأي ووهب بن كيسان وأبي الزناد وغيرهم )

(( قال أبو حنيفة: عندما سئل كيف تعلم ودرس؟ كنت في معدن العلم والفقه، فجالست أهله، ولزمت فقيهًا من فقهائهم. وكان مالك في معدن العلم والفقه حقًا، ولازم فقيهًا من فقهائهم، وهذا الملازمة لم تمنعه من مجالسة غيره عند النضج، فمن علماء عصره الذين لازمهم ابن هرمز؛ إذ انقطع إليه ولم يخلطه بغيره ) ) (2) .

ثالثًا: أصوله: ليس هنا محلّ تفصيل أصول هذا الإمام - رضي الله عنه -، وإنما استقصى الكلام فيها أصحاب كتب الأصول من أهل مذهبه وغيرهم أيضًا، وما نذكره هو نَزر يسير من أصوله فيه إشارة عامة لها أبتدؤه بذكر كلمة عامة فيها ثم إفراد بعضها بشيء من الكلام.

(1) المصدر السابق ج8، ص49-51.

(2) أبو زهرة، مالك، ص25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت