الصفحة 161 من 439

سد الذرائع، فالذرائع والوسائل والطرق إلى الشيء نهى الشارع عنه وهي في الأصل مباحة، لكن من حيث إفضاؤها إلى المنهي تزول إباحتها، فسدها ومنعها من أصول مالك - رضي الله عنه -، كما في قوله - جل جلاله: { وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ } [النور: 31] (1) .

رابعًا: ثناء العلماء عليه: الكلام في ثناء أهل العلم عليه طويل نكتف ببعض مقتطفات منه توصل إلى المقصود من بيان منْزلته، منها: أنه ورد فيه بشارة من النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله: (يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل يطلبون العلم فلا يجدون أحدًا أعلم من عالم المدينة) (2) . وقال ابن عيينة - رضي الله عنه: (( مالك عالم أهل الحجاز، وهو حجة زمانه ) ). وقال الشافعي - رضي الله عنه -: (( إذا ذكر العلماء فمالك - رضي الله عنه - النجم ) ). وقال ابن مهدي - رضي الله عنه: (( ما رأيت أحدًا أهيب ولا أتمّ عقلًا من مالك ولا أشد تقوى ) ) (3) . وكانت وفاته - رضي الله عنه - في سنة (179هـ) (4) .

المطلب الثالث: الإمام الشافعي - رضي الله عنه:

(1) المصدر السابق، ج1، ص163.

(2) ابن حبان، الصحيح، ج9، ص53، والحاكم، المستدرك، ج1، ص163 وصححه، والترمذي، الجامع، ج5، ص47، وحسنه، وابن حنبل، المسند، 2: 299.

(3) الذهبي، سير أعلام النبلاء، ج8، ص57-113.

(4) المصدر السابق، ج8، ص130.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت