المراد به الأحكام الفرعية التي شرعت على الأمم السابقة ونزلت على أنبيائهم من عبادة وغيرها بدأ بسيدنا آدم - عليه السلام - وانتهاء بسيدنا عيسى - عليه السلام -، وهي تنقسم إلى قسمين:
ما لم يصل إلينا أو وصل على لسان واحد من أفراد تلك الأمم، فهذا النوع لا يلزمنا اتفاقًا؛ لأنهم متهمون بصحّة وروده بكتابهم؛ لأنهم حرَّفوا بعض ما في كتبهم قال - جل جلاله: { يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ } [النساء:46] .
ما ورد إلينا على لسان نبينا - صلى الله عليه وسلم - أو نصّ عليه كتابنا، فهذا ينقسم من حيث القبول أو الرد إلى ثلاثة أنواع:
ما ورد في كتابنا مع نص القرآن على أنه منسوخ في شريعتنا، فهذا لا يلزمنا العمل به وليس شرعًا لنا اتفاقًا، مثل: التوبة لا تقبل إلا بقتل المذنب نفسه. والنجاسة لا تطهر إلا بقطعها مع موضعها من الثوب. وتحريم كلّ ذي ظفر وبعض شحوم البقر والغنم قال - جل جلاله: { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا... } [الأنعام:146] ، وتحريم الغنائم عليهم لقوله - صلى الله عليه وسلم: (وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي) (1) .
(1) مسلم، الصحيح، ج1، ص370، والبخاري، الصحيح، ج1، ص168.