تفسير المقام المحمود:
وعلى عادة الدكتور عمر هداه الله التي جرى عليها في كتابه، فإنه ذكر قولًا حكاه كل من شيخ الإسلام ابن تيمية والعلامة ابن القيم في معنى المقام المحمود، ولا يدري ما علاقة ذلك بالدكتور سفر الحوالي أو بكتابه الذي يرد عليه ؟؟!
وابتداء نذكّر الدكتور عمر أن لا يكتفي بقصاصات تأتيه دون أن يراجع بنفسه فإن هذا الذي ينقلونه من الكتب قد يكون غير محقق أنه من قول فلان كما سبق أن نقل الصابوني عن (( ابن تيمية ) )أن الأشعرية أنصار أصول الدين.. إلخ، وهذا الكلام هو كلام الفقيه أبي محمد لا ابن تيمية.
وسبب التقدمة بذلك هنا أن الدكتور عمر قال: (( جاء في مجموع الفتاوى(4/373) إذا تبين هذا فقد حدث العلماء المرضيون وأولياؤه المقبولون أن محمدًا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُجْلِسُهُ ربه على العرش معه.. ثم ذكر قول ابن جرير ))ثم قال: وهكذا أيضًا يقع ابن تيمية -رحمه الله- وعفا عنا وعنه في خطأ على ابن جرير... إلى آخر ما نقله الدكتور عمر.
وبالرجوع إلى موضع الصفحة المذكورة لم نجد هذا النقل إنما هو في
(ص: 374) وقد يكون هذا من اختلاف الطبعات (( وهو مستبعد عندي ) )، وعلى كل فالدكتور عمر كأسلافه لم يقرأ المبحث من أوله، فإن الكلام في المسألة المشهورة بين الناس في التفضيل بين الملائكة والناس )) كما جاء في (ص:350) في أول الفصل.