الصفحة 65 من 250

التجسيم وبيان عقيدة الإمام أحمد:

بدأ الدكتور عمر هذا المبحث بتعريف التجسيم لغة بأنه جماعة البدن والأعضاء من الناس والإبل من الأنواع عظيمة الخلق أي (( الجسامة ) )، ثم بعد أن عرفه في اصطلاحه بأنه (( نسبته تعالى إلى الجسمية والتحيز والحد ) )قال بعد ذلك إنه يدخل في التجسيم إثبات الحد لله تعالى وإثبات ظواهر آيات الصفات أو الإضافات وحملها على المعنى اللغوي والمعقول على المخلوق مع عدم نفي المماثلة والجسمية ونحو ذلك.

وعليه فالتجسيم الذي ذكره د. عمر هو شيء انقدح في عقله هو، ثم صار يرمي الناس إذا خالفوا اصطلاحه، شأنه في ذلك شأن أهل البدع والضلال.

وحيث إن الدكتور عمر يعرف أنه لا مشاحةَ في الاصطلاح، فماذا تقول يا د. عمر في من زعم أن الجسم هو الموجود أو القائم بنفسه، فهل يصح نفيه حينئذ عن الله عندك يا د. عمر، وهو نفي لوجوده أو قيامه بنفسه!!.

وعليه فإثبات المعنى أو نفيه يتوقف على معرفة معاني الألفاظ الحادثة والسلف لم يثبتوا قط (( الجسم ) )صفةً لله، ولا نفوا قط (( الجسم ) )إذ لم يتكلموا في ذلك أصلًا، وَحَِرٌّي بِمَنْ بَعْدَهُمْ أن يكونوا كذلك إلا أنه إن أثبت أو نَفَى أحدهم ذلك فَيُسْتَفْصَلُ ويستفسر منه عن مراده بالجسم هل يراد به الموجود أو القائم بنفسه أو الجثة أوأعضاء المخلوقات أو ... أو ... أو ... .

أما التجاسر على الإثبات والنفي للألفاظ الحادثة الموضوعة على اصطلاحات متباينة فهو ضلال بين، وننصحك ألا تكون يا د. عمر على هذا النحو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت