الصفحة 233 من 250

الصفات

أورد د. عمر كلام الدكتور سفر حول عقيدة الأشاعرة في الصفات ثم علق عليه تعليقًا استفدنا منه أمرين:

الأمر الأول: عدم فهم د. عمر لمنهج السلف في الصفات.

والثاني: عدم فهمه لمنهج الأشاعرة فيه.

فإن السلف أثبتوا الصفات لله تعالى على ما يليق بجلاله، والأشاعرة أولوا أو فوضوا، وإذا بالدكتور عمر يأتي بشيء جديد، فهو ينقل عن الأشاعرة التأويل، ثم ينقل ترجيح التفويض، ولم يعلق على شيء من ذلك.

ولقد تأملت كثيرًا في عباراته، ثم تبين لي سبب ذلك الخبط، فالدكتور عمر نقل من كتب وسائط ولم يرجع للمصادر، فهو ينقل عن (( ابن حجر ) )في الفتح آخر المبحث، في حين أن ما نقله عن ابن دقيق العيد في أول تعليقه وما يليه أيضًا هو في (( فتح الباري ) )في نفس الموضع الذي أشار إليه آخر ولو راجع بنفسه لتبين الأمر على أن الحافظ أورد تعقيبًا في نفس الموضع ولم يراجعه الدكتور عمر، وبقى في كلامه أمور أنبه عليها.

التنبيه الأول:

كلام ابن دقيق العيد في التأويل وغيره مما كان من كلامٍ على التأويل، فقد تقدم بيان الصواب والخطأ في هذا الباب في المبحث السابق، وأما ما كان من قوله: (( وما كان منها معناه ظاهرًا مفهومًا من تخاطب العرب حملناه عليه ) )، وهذا الكلام هو أصل الحقيقة عند مَنْ قسم الكلام إلى حقيقة ومجاز، فإنه جعل من علاقة الحقيقة السبق إلى الفهم وشرطوا في كونها حقيقة الاستعمال، وعند الاستعمال لا يسبق إلى الفهم غيرُ المعنى الذي استُعْمِلَ اللفظُ فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت