تقسيم التوحيد:
بدأ الدكتور عمر تعليقه على هذا الجزء بالتعجب كيف يجزم د. سفر بأن الأشاعرة يجهلون معنى التوحيد ومعنى (( لا إله إلا الله محمد رسول الله ) ).
ونحن نقول يا دكتور عمر نعم يجهلون معناها الذي أُرسِلَ به نبينا محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - فإنهم حرفوا معناها، فجعلوا (( إله ) )بمعنى (( اَلهِ ) )أي لا قادر على الاختراع إلا الله ، ولا يعرفون أن (( إله ) )بمعنى (( مألوه ) )أي معبود.
أليس هذا تحريفًا؟؟ أليس هذا يدل على أنهم لم يعرفوا التوحيد الذي أرسل الله به الرسل وأنزل به الكتب؟؟.
ألم يكن يقر المشركون الذين قاتلهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الله (( إلهٌ ) )خالق، {ولئن سألتهم من خلق السموات والأرض ليقولن الله} [ الزمر، آية:38] ، {ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله} [الزخرف، آية: 87] .
فلِمَ كفرهم النبي - صلى الله عليه وسلم - وقاتَلَهُمْ، ولِمَ لما دعاهم إلى (( لا إله إلا الله ) )قالوا: {أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب} [ص، آية: 5] . لماذا لما دعاهم إلى كلمة واحدة (( لا إله إلا الله ) )نفروا منه، ما دام معناها لا قادر على الاختراع إلا الله وهم يقرون بأن الله هو الخالق ولا مشارك له في ذلك كما قال تعالى: {قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كاشفات ضره أو أرادني برحمة هل هن ممسكات رحمته} [الزمر، آية: 38] . وقد جاء عن قتادة أنهم قالوا: لا لكنها تنفع وتضر.
يا دكتور عمر لعلك تراجع ما درستَهُ في مراحل الدراسة الأولى حتى تعلم أن هؤلاء لم يكفروا بجحدهم الربوبية، فإنهم مثبتون لأصولها (( وإن كان قد يكون ثَمَّةَ مَنْ أشرك في بعض جزئياتها ) )، لكنهم لم يأتوا بلازم الربوبية وهو عبادة الله وحده لا شريك له ألست معي الآن أن الأشاعرة لم يعرفوا معنى (( لا إله إلا الله ) )فعلًا .