هل مذهب الأشاعرة مذهب جمهور الأمة:
عَنْوَن الدكتور عمر بـ [اعتراف الدكتور سفر أن مذهب الأشاعرة هو مذهب جمهور الأمة] وإذا قرأت كلام الدكتور سفر لم تجد شيئًا من ذلك، فالدكتور سفر يذكر عن المذهب الأشعري أنه (( مذهب بِدْعِيٌّ له وجوده الواقعي الضخم في الفكر الإسلامي ) )ولم يذكر جمهورَ الأمة من قريب ولا بعيد، أفإن جاء رجل وقال إن الرافضة ومذهبهم الخبيث له وجوده الواقعي الضخم في الفكر الإسلامي فهل هذا يعني أن جمهورَ الأمةِ من الرافضة!!؟؟
يا دكتور عمر: ليس الرأيُ ما ذهبت إليه، من أن جمهورَ الأمةِ من الأشعرية وانظر حولك في محيطك الذي تعيش فيه، هل عوام الأمة يعرفون الأشعري والماتريدي، وماذا يقولون في علو الله تبارك وتعالى على عرشه، وماذا يعتقد العوام في (( الإسراء والمعراج ) )، حتى مَنْ يقول منهم إن الله في كل مكان فإذا باحثته لم يكن يريد إلا السلطان والعلم والجبروت وما أشبه ذلك من المعاني الصحيحة ولم يُرِدْ أحدٌ منهم الحلولَ أو الاتحادَ قط، ولا خطر بقلب أحدهم (( لا خارجَ العالم ولا داخلَهُ ) )وكذلك قُلْ في أفعال العباد، فكل العوام يثبتون عموم الإرادة والخلق، فكل شيء بإرادة الله وخلقه، ويثبتون مع ذلك اكتسابَ العبدِ لأفعاله، فالله خالقٌ مريدٌ حقيقةً، والعبدُ فاعلٌ حقيقةً ولا تَنافِىَ في شيء من ذلك عندهم ولا يناقضون بين هذا وهذا، ولا يقولون بجبرٍ أو كسبٍ أو نحو ذلك، كما لا يتوقف أحد من العوام عن إثبات شيء من صفات الله تعالى على ما يليق به، لا يمنعه (( حلول حوادث ) )ولا (( حوادث لا أول لها ) )عن ذلك، وسَلْ يا دكتور عمر أيَّ عاميٍّ هل ربُّنا سبحانه يُوصَفُ برحمةٍ ورضا وغضب، أم المراد (( إرادة الثواب وإرادة العقاب ) )وأن الرحمة خور والغضب غليان... الخ من التأويلات الأشعرية الغريبة البعيدة.