الصفحة 75 من 250

مناقشة النقول التي أوردها د. عمر في التعطيل:

أما النقول التي أوردتها يا د. عمر التي تدعيِ أنها تدل على تنزيه الله عن المكان والجهة، فقبل مناقشتك فيها، أحب أن أذكرك أنَّا لا نَصِفُ اللهَ إلا بما وصف به نفسه، فلسنا متعبدين بإثباتِ ولا نَفْيِ هذه الألفاظ الحادثة، بل نستفصل من صاحبه ماذا تريد بالمكان؟؟، ماذا تريد بالجهة؟؟ إن أراد الجهات المخلوقة، فليس الله تعالى حالًا في مخلوقاته وإن أراد ما فوق العرش، فالله سبحانه فوق العرش وقد وصف نفسه بالاستواء، وَوَصَفَهُ رسولُهُ - صلى الله عليه وسلم - بأنه فوق العرش وأنه في السماء، وأشار إليه في المجمع الأعظم يوم عرفة، فنثبت ما أثبته لنفسه وأثبته له رسوله والله أعلم بما وراء ذلك من الكيفيات .

أما النقول التي زعمت فإنها تنقسم إلى أقسام:

أولا: نقول عن أشاعرة ومؤولة ضلوا في هذه المسائل، فماذا عساهم أن يذكروا في هذا الباب إلا مُعْتَقَدَهُمْ الضالَّ في هذه المسائل.

ثانيًا: ألفاظ مجملة محتملة زعمت أنها تدل على ما فهمته زورًا وبطلانًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت