الصفحة 112 من 250

الكلام على إثبات وجود الله:

هذا المطلب في كتاب الدكتور عمر على صغر حجمه (ص:90) إلا أنه أبان عن تناقض عظيم، وتلبيسٍ كبير، إن لم يكن عدم فهمٍ من الدكتور لما يكتبه أو ربما لما جاءه من قصاصات متناثرة.

وذلك أنه أتى بكلام الدكتور سفر حول ما يقال له (( دليل الجواهر والأعراض ) )ثم علق عليه بأن استدلال الأشاعرة ليس به بأسٌ طالما كان الدليل صحيحًا، وَرَدَّ على الاعتراض بطوله وصعوبته بما ذَكَرَ مِنْ أن غرض الأشاعرة الرد على الفرق المتأثرة بالفلاسفة، وإلا فالمقَّدم عندهم الأدلة السمعية مع تفويض معناها.. )) .

ما هذا يا دكتور عمر؟ ما هذا؟ ما هذا؟

استمع يا دكتور للرد:

أولًا: دليل الجواهر والأعراض ليس صحيحًا في نفسه، وأبو الحسن الأشعري ذكر أنه محرم في شريعة الأنبياء، وإن كان يظنه صحيحًا، لكن ماذا عسى أن يفعل أشاعرةُ اليوم؟ وقد نسف (( العلم الحديث ) )أسطورةَ الجوهر الفرد وهو (( الجزء الذي لا يتجزأ ) )وليس له عَرْضٌ ولا عُمْقٌ ولا طولٌ ولا وزنٌ

ولا... ولا... .

لقد صار طلاب المدارس المتوسطة بل الابتدائية يعرفون أن المواد تتكون من الجزئيات والذرات وأن الذرة تتألف من الالكترونات والبروتونات والنيترونات والبوزيترونات.. وكل هذه الجسيمات لها طولٌ وعرضٌ وعمقٌ ووزنٌ وشحنٌ كهربائية بغير هذا (( الخَبَل ) )الذي زعمه أبو الهذيل العلاف (( ومنه تلقف الأشاعرة ) )الجوهر الفرد، وأخلف اللهُ على الأشاعرة في هذا الذي بنوا عليه أصل دينهم، ويمكنك يا دكتور عمر أن تسأل أحد أحفادك عما ذكرتُهُ لك إن لم تكن تذكر دراستك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت