ثانيًا: قولك إن الأشاعرة أرادوا الردَّ على الفرق المتأثرة بالفلاسفة..إلخ، فهل تقرير إثبات وجود الله مَسُوقٌ للردِ على فلان أو علان، فإن لم يكن تقريره بالفطرة كما هو مذهب السلف والمسلمين كلهم ، فإثباته بهذا الدليل المتهاوي الضعيف يكون ردًا على مَنْ؟؟ هلا سددتم خرق مذاهبكم حيث اتسعت خروقها ولم يعد ترقيعها ممكنا، هل تقرير (( أصل الاعتقاد ) )والذي يتفرع منه غيره يكون للرد على هؤلاء أو أولئك؟؟
ثالثًا: ثم تأتيك الطامة الثالثة، وهي أن المقدم عِنْد الأشاعرة الأدلة السمعية مع تفويض معناها؟ ولعمر الله لم يكن أحد من الأشاعرة ليرضى أن يكتب مثل هذا لئلا يضحك عليه العقلاء، فالمقدم عند الأشاعرة في ماذا؟ هل في تقرير الاعتقاد كيف وكتبهم طافحة بأن الأدلة السمعية كالمدد لجيش مُسْتَغْنًي عنه، وكالشهود الزائدين على النصاب.
ثم ما الذي تقرره الأدلة السمعية عن الأشاعرة وهم يفوضون معناها، فهل هذا كلام مترابط؟ يا دكتور عمر. إن كان التفويض للمعنى أي لا يفهم من المعنى شيء مع القطع بأن ظاهرة غير مراد، فما الذي يستفيده الأشاعرة من هذه الأدلة السمعية.
تناقض تناقض تناقض.
وهذا شأن مَنْ ترك الكتاب والسنة إلى تُرَّهاتِ الجوهر الفرد والجزء الذي لا يتجزأ...إلخ .