وأمثال ذلك مما لا يتناقض مع مذهبكم، فماذا تقول فيه إلا أن تكيل بمكيالين كالسقاف.
وأما كلامك على ابن الجوزي، فهو كما ذكرت ليس أشعريًا، ثم إن كلامه الذي تحتج به في دفع شبه التشبيه وصيد الخاطر وغيرهما من كتبه ليس هو كل كلامه فإنه متناقض في هذا الباب، كما قال شيخ الإسلام فإنه لم يثبت على قدم النفي ولا على قدم الإثبات؛ بل له من الكلام في الإثبات نظمًا ونثرًا ما أَثْبَتَ به كثيرًا من الصفات التي أنكرها في هذا المصنف. فهو في هذا الباب مثل كثير من الخائضين في هذا الباب من أنواع الناس يثبتون تارة، وينفون أخرى، كما هو حال أبي الوفاء بن عقيل وأبي حامد الغزالي (1) .
(1) مجموع الفتاوى، (4/169) .