الصفحة 70 من 250

هذا هو التجسيم يا د. عمر، لفظ مبتدع تدعون الناس إلى الولاء والبراء بمقتضاه، وتؤولون مئات النصوص بحجة التجسيم وإذا بحثت في أصله تجد (( أسطورة ) )الجوهر الفرد، والتي راجت على عقول مريضة سابقًا، ولكن كيف راجت عليك وأمثالك يا د. عمر في هذا العصر الذي تبين فيه عدم وجود هذا (( الجزء الذي لا يتجزأ ) )بعد انشطار الذرة ومعرفة مكوناتها وحساب أوزان كل مكوناتها ومستحقاتها بطرق دقيقة.... الخ.

أخلف الله عليكم معشر الأشاعرة عقولًا، وأخلف عليكم معتقدًا صحيحًا تدينون الله به بعد سقوط هذه الأساطير والخرافات التي بنيتم عليها أصل معتقدكم في الله وصفاته.

وأما ما نقلته يا د. عمر عن (( عقيدة الإمام أحمد ) )، فلقد وقعت في أخطاء عظيمة في هذا وبيان ذلك من وجوه:

أولًا: خطأ بالنسبة للكتاب حيث ذكرت في [ص59] أنه ورد في (( طبقات الحنابلة ) )، وفي [ص60] قلت (( وفي طبقات الحنابلة لأبي يعلي ) )، وهذا كله غير صحيح وكأنك تابعت (( السقاف ) )على هذا الخطأ، وبيانه أن هذه النقول ليست في طبقات الحنابلة وليست لأبي يعلي وإنما هي في رسالة في الاعتقاد لأبي الفضل عبد الواحد التميمي، وإنما جاء الوهم لأنها طبعت في آخر طبقات ابن أبي يعلي (1) .

ثانيًا: هذه الرسالة جمع فيها أبو الفضل التميمي جملة اعتقاد أحمد على حسب ما فهمه هو ولم ينقل ألفاظ أحمد، أو غيره من العلماء الحنابلة، بل وغيرهم منازعون له في كون ذلك معتقدًا للإمام أحمد.

(1) وحتى الطبقات ليست لأبي يعلي كما قال د. عمر بل للقاضي أبي الحسين محمد بن أبي يعلي فتنبه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت