الصفحة 6 من 250

والعجب كل العجب أن الدكتور عمر كتب ما ظاهره (( الرد على سفر الحوالي ) )وباطنه الردُّ على علماء أهل السنة والحديث، ولاسيما شيخ الإسلام ابن تيمية، ولذا حشد عدةَ مباحثَ في الردِّ على ابن تيمية ليس لها ذِكْرٌ في ثنايا كتاب الدكتور سفر، وهذا مما يؤكدُ أن الكتابَ ليس المرادُ منه ما زعم، وأن ثمةَ أيدٍ خفيةً ونياتٍ مستترةً خَلْفَ هذا الكتاب الله أعلم بها، لاسيما أنه قد تزامن ذلك مع مناقشات في بعض الفضائيات لآراء ابن تيمية وغيره من علماءِ الدعوةِ السلفيةِ المباركةِ، ولسنا في ردنا هذا نقصد الذبَّ عن ابن تيميةَ ولا عن سفر، فكل ذلك دون الغاية العظمى وإنما الهدفُ الأسمى هو الذبُّ عن عقيدةِ السلفِ، وليس كلُّ ما ذهب إليه الدكتور سفر الحوالي نذهبُ إليه، بل نحن مخالفون له في أمور كثيرةٍ في المنهجِ وغيرهِ، ولكنا نتولى جميع المسلمين ونقول: جزى الله خيرًا الدكتور سفر الحوالي فيما كتب وأبان من زيفِ الأشاعرةِ وضلالِهم فيما خالفوا فيه الكتابَ والسنةَ .

ومن العجب أيضًا أن الدكتور عمر في كثير من مباحث الكتاب لم يَعْرِفْ مذهب الأشاعرة !! ولم يحققْهُ أو ربما أن القُصاصاتِ التي وصلت إليه عن المذهب ليس فيها ذلك !! فقد زعم أن الأشاعرةَ يجيزون تكليف ما لا يطاقُ من جهة الشرع، وليته ذكر أن ثمةَ خلافًا عندهم، وليته عرف الأصل الذي تُبنَى عليه هذه القضية لاسيما والمفترض أن رجلًا دَرَّسَ أصول الفقه مثلَهُ لهُ إلمامٌ بشيءٍ من ذلك، فليته حقق مذهبهم في كون (( القدرة مع الفعل لا قبله ) )لينظر ابتناءَ مسألةِ تكليفِ ما لا يُطاق عليها، وقل مثلَ ذلك في التحسين والتقبيح والتأويل وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت