الصفحة 27 من 250

وأما (( شارح الطحاوية ) )ابن أبي العز الحنفي، فهو سلفي الاعتقاد، ولم يَرُقْ ذلك للأشاعرة والماتريدية فكالوا له الاتهاماتِ، ونقل د. عمر شيئًا منها، فنقل عن ابن حجر أن الحنفية في الديار المصرية أنكروا عليه، فعد د. عمر هذا كافيًا في هدم هذا العالم حيث إن هذا كلام الأئمة فيه، ليوهم القارئ أن ذلك قَدْحٌ في الرحل، ولو أخذنا كلام الأئمة في معاصريهم يا د. عمر لم يبق لنا أحدٌ فهاك ما قاله ابنُ أبي ذئب في مالك، وما قاله ابن عُيَيْنَةَ في الشافعي، وما قاله الثوريُّ فيما نَقَلَهُ الخطيبُ في أبي حنيفةَ وهلم جرا، ولاسيما إن كان الأمر يتعلق بالعقيدة، فالمراد حينئذ لا إلى قول فلان وعلان، بل إلى النصوص والأدلة وهي ليست في جانبكم كما تعلم وتتظاهر بخلافه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت