الصفحة 25 من 250

وكلام د. عمر في ذلك كلِّه يحمل خبطًا وعدمَ وضوحٍ في الرؤية والفهم، فمثلًا ينقل كلام التاج السبكي في الكرجي، وماذا عساه أن يقول السبكي وهو شديد التعصب للأشاعرة، أضف ذلك إلى أن كلامه ضعيف في رد (( قصيدة ) )للكرجي إذ هو مبني على الاحتمالِ والظنِ لا غير.

وذكر د. عمر الإمام شيخ الإسلام الهروي الأنصاري، ثم نقل كلام السبكي عن الذهبي أن ابن تيمية كان يقول عن كتابه (( المنازل ) )إنه مشتمل على الاتحاد، ففهم د. عمر أن ابن تيمية يقول على الهروي إنه (( اتحادي ) )، وهذا كمن يذكر عن أبي الحسن الأشعري أن كلامه في إثبات وجود الرب أو ما يسمى بدليل الجواهر والأعراض أنه مشتمل على الاعتزال، فَيَفْهَمُ أمثال الدكتور عمر أن الأشعري معتزلي!!، وكمن يقول إن كلام الحاكم أبي عبد الله مشتمل على تَشَيُّعٍ، فيأتي مَنْ يقول إن الحاكم رافضيٌّ (1) ، أو يذكر أن كلام حماد بن أبي سليمان وابن أبي ليلى وأبي حنيفة مشتمل على إرجاء فينسب هؤلاء إلى المرجئة!! (2) .

(1) ذكر العلماء عن عبد الرزاق بن همام الصنعاني والنسائي صاحب السنن والحاكم ونحوهم أنهم من متشيعة أهل السنة لكن لم ينسبوهم إلى الرفض!!.

(2) يذكر العلماء هذا المذهب باسم (( مرجئة أهل السنة ) )وليسوا بالمرجئة لاتفاقهم على أن العملَ مطلوبٌ يتوقف عليه الإيمان لكن لا يدخل في مسماه، وكثير من هذا الخلاف هو لفظيٌّ وبعضُهُ معنويٌّ فيما بينهم وبين سائر أهل السنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت