الصفحة 238 من 250

وأما ما ذكرته يا د. عمر من (( من الحركة والانتقال ) )فإنه وهم ومجمل، والذي يجب القطع به أن الله ليس كمثله شيء في جميع ما يصف به نفسه، فمن وصفه بمثل صفات المخلوقين في شيء من الأشياء فهو مخطئ قطعًا ، كمن قال: إنه ينزل فيتحرك ويتنقل كما ينزل الإنسان من السطح إلى أسفل الدار كقول من قال: إنه يخلو منه العرش، فيكون نزوله تفريغًا لمكان وشغلًا لآخر، فهذا باطل يجب تنزيه الرب عنه (1) .

وأما لفظ الحركة فقد ذكر إثباته عثمان بن سعيد الدارمي ونصره على أنه قول أهل السنة والحديث، وذكره حرب بن إسماعيل الكرماني ونسبه لأهل السنة وذكر ممن لقي منهم على ذلك أحمد بن حنبل وإسحق بن راهويه، وكثير من أهل السنة والحديث: يقول المعنى صحيح لكن لا يطلق هذا اللفظ لعدم مجيء الأثر به كما ذكره ابن عبد البر في كلامهم على حديث النزول، ومنهم من يمسك عن النفي والإثبات (2) .

(1) شرح حديث النزول، مجموع الفتاوى:5/578.

(2) السابق، (5/576) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت