الصفحة 181 من 250

1-ما يقع به المقدور من غير صحة انفراد القادر به (1) .

2-ما يقع به المقدور في محل قدرته (2) .

3-وبعض الأشاعرة يعرف الكسب بأنه: (( ما وجد بالقادر وله عليه قدرة مُحْدَثَةٌ ) ) (3) . ويضرب بعضهم للكسب مثلًا: (( في الحجر الكبير قد يعجز عن حمله رجل، ويقدر آخر على حمله منفردًا به، إذا اجتمعا جميعًا على حمله كان حصول الحمل بأقواهما ولا خرج أضعفهما بذلك عن كونه حاملًا، كذلك العبد لا يقدر على الانفراد بفعله ولو أراد الله الانفراد بإحداث ما هو كسب للعبد قدر عليه ووجد مقدوره، فوجوده على الحقيقة بقدرة الله تعالى ولا يخرج مع ذلك المكتسب من كونه فاعلًا وإن وجد الفعل بقدرة الله تعالى ) ) (4) .

(1) الإنسان هل هو مسير أم مخير؟ الدكتور فؤاد العقلي (ص:11) ، الطبعة الأولى1980م، مكتبة الخانجي القاهرة. وانظر: شرح جوهرة التوحيد للباجوري (ص: 219) ، ط1392هـ.

(2) شرح جوهرة التوحيد (ص:219) .

(3) المعتمد في أصول الدين: (ص: 128) ، وانظر: التعليقات على شرح الدواني للعقائد العضدية: لجمال الدين الأفغاني (ص:309) من الجزء الأول، ضمن الأعمال الكاملة لمؤلفات جمال الدين الأفغاني، تحقيق: محمد عمارة، ط1979م.

(4) أصول الدين للبغدادي، (ص: 133-134) ، وانظر: نشأة الأشعرية وتطورها، د: جلال محمد موسى (ص:238) ، وهذا تشبيه باطل ثم إن الرجل الذي لا يستقل بالحمل إنما يحمل شيئًا من الحجر في حالة حمل الآخر معه، وهذا الشيء (( وإن كان قليلًا ) )إلا أن الآخر لا يحمله، فيكون قد أثر بقدرته ما استقل به عن قدرة الله، وهذا مذهب المعتزلة. وما هو إلا شرك دون شرك كما سيأتي تفصيله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت