الصفحة 123 من 250

أما (( الميثاق ) )فإن الآيات دلت على أن الميثاق على توحيد الربوبية وهو مستلزم للإلهية والصحيح في معنى الميثاق هو الميثاق الحالي لا المقالي وهو الفطرة على التوحيد وبسط ذلك معروف في موضعه (1) ، وأيضًا فالآيات نعت على المشركين الشرك كما في قوله تعالى: {أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم } [سورة الأعراف، آية: 173] ،وهذا يشمل الشركَ في الألوهية والربوبية (2) ، ومن الواضح أنك يا دكتور عمر لم تفهم معنى كونِ الله تعالى ربًا وهو الإله المستحقُّ للعبادة ولذالك حَشَدْتَ ما لا دلالة فيه على رأيك.

وكذلك سؤال الملكين فإنهم يسألون الميت عن ربه، ودينه، ونبيه، وهذا يدخل فيه كل الدين توحيدًا للربوبية والألوهية ورسالةً وشريعةً.

(1) انظر تفسير الآيات من سورة الأعراف في تفسير (( ابن كثير ) )وانظر شرح الطحاوية ص: 265-274.

(2) هناك عبارة (( بشعة ) )ذكرها الدكتور عمر حيث قال: (( وكان الواجب أن يغير الله عبارة الميثاق إلى ما يوجب اعترافهم بتوحيد الألوهية حيث إن توحيد الربوبية غير كاف ) ) [ص:95] وهذا من الجرأة، فليس هناك واجب على الله إلا ما أَحَقَّهُ اللهُ على نفسه (( وكان حقًا علينا نصر المؤمنين ) )وفي الحديث: (( أتدري ما حق الله على العباد وحق العباد على الله ) )فهذا حق أَحَقَّهُ الله على نفسه، ومسألة (( الصلاح والأصلح ) )بدعة اعتزالية فيها سوءُ أدبٍ مع مقام الربوبية فتنبه إلى ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت