الصفحة 122 من 250

وكذلك قُلْ فيما ذكر من الآيات، وأما قولك عقب قول الله تعالى عن يوسف {ءأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار} [يوسف، آية: 39] ، (( فهل كان سيدنا يوسف عليه السلام يدعوهم إلى توحيد الربوبية دون توحيد الألوهية؟! ) )، فنقول لك هلا أتممت الآيات {ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم} [سورة يوسف، آية:40] ، فالآيات تأمر بعبادة الله وحده وهو ما نسميه (( توحيد الألوهية ) )فرسول الله يوسف الصديق عليه السلام احتج عليهم بما ثبت عندهم من أن الله الواحد القهار خير من الأرباب المتفرقين فيلزم منه عبادة الواحد القهار وحده {إن الحكم إلا لله أمر إلا تعبدوا إلا إياه} [سورة يوسف، آية: 40] فالقضية هي الدعوة إلى عبادة الله وحده، وهو ما نسميه (( توحيد الألوهية ) ).

فماذا أنكرت يا د. عمر؟!

وقل كذلك في الآية التي تليها حيث أوردها الدكتور عمر ولم يكمل الآية وهي قوله {وهم يكفرون بالرحمن قل هو ربي} [سورة الرعد، آية: 30] ، فإن تمامها: {قل هو ربي لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه متاب} [سورة يوسف، آية: 30] ، فجمعت الآية بين توحيد الربوبية والألوهية يا دكتور عمر، لكنك حذفْتَ آخِرَها لأمرٍ اللهُ أعلمُ به!! وكذلك شأنك في سائر ما استدللت به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت