أما آية سورة الزمر: {ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى } ، فقد حاول د. عمر أن يذكر أن المشرك كاذبٌ في ذلك، فكأنك تريد أن الشرك هو محو وجود الله، وأن التوحيد هو الإقرار بوجود الله، وتالله لو كان هذا مرادك يا د. عمر لكنت أسرفت في الغي إسرافًا كثيرًا، وكأنك ما سمعت أن المشركين كانوا يقرون بوجود الله في غير ما آية من القرآن، بل لم يذكر القرآن عن أحد من الأمم أنه أنكر وجود الله، وحتى فرعون إمام الجاحدين جحدها بلسانه لا بقلبه كما قال الله عنهم: {وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلمًا وعلوا } [سورة النمل، آية: 14] ، ولذلك قال له موسى {لقد علمت ما أنزل هؤلاء إلا رب السموات والأرض بصائر} [سورة الإسراء، آية: 102] .