واسأل شرار الخلق أغلى أمة ... لوطية هم ناكحوا الذكران
واسأل كذاك إمام كلِّ مُعَطِّلٍ ... فرعون مَعْ قارون مَعْ هامان
هل كان فيهم منكر للخالق الرب ... العظيم مُكَوِّنِ الأكوان
فليبشروا ما فيهم من كافرٍ
جج ... هم عند جهم كاملو الإيمان (1) .
ونحن يا دكتور عمر نوجه هذا السؤال لكم أيضًا، هل الاعتقاد بأن الله هو الخالق والاعتراف بأن محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسول وليس بكاذب هل هذا يكفي من غير انقياد وإذعان؟؟
فإن كان قولكم إنه كاف فنقول: (( فليبشروا ما فيهم من كافر هم عند الدكتور عمر كاملو الإيمان ) )ونحن ننزهك عن هذا، بل لابد من مفارقة المشركين بالاتباع والإذعان والإيمان.
أما مسألة تقسيم التوحيد:
فقد ذكر د. عمر (( التوحيد ) )وأبطل تقسيم التوحيد إلى ربوبية وألوهية وأسماء الله وصفاته، وسماه (( التقسيم الثلاثي ) )وزعم أنه لم يظهر إلا في القرن السابع الهجري، ثم ادعى أن هذا التقسيم أفضى إلى استحلال دم المسلمين والتكفير.. إلخ كلامه.
يا د. عمر لا تكن مرددًا لما قاله غيرك دون أن تفهم وتبحث وتناقش، فليس هذا التقسيم وليد القرن السابع، وليس وليد كلام ابن تيمية، بل هو مذكورٌ في كتب العلماء معروفٌ في أقوالهم، ولما تكلم (( السقاف ) )بنحو هذا الهراء (2) ، رد عليه الشيخ العباد، وقدم له د. صالح الفوزان، ووضع أمامه أقوال الإمام أبي يوسف وأقوالَ ابنِ منده وابنِ بطةَ وكلها فيها هذا التقسيم الصريح، فهلا راجعت كتابه واستفدت منه بيان الضلال الواقع في كلام السقافِ وغيره.
(1) نونية ابن القيم، مع شرح ابن عيسى (1/65) .
(2) رسالة له سماها (( التنديد بمن عدد التوحيد ) )ولم يأت فيها بشيء يذكر إلا السفاهات التي لم تزل تعرف عنه فيما يسود به الصفات سبًا فيمن يُسَمِّيهم بالتمسلفة فهو شأن الدكتور عمر مؤخرًا أيضًا.