وهل من المعقول أن تبني العرب كل المعربات بمنهج بناء ألفاظها وهي تنقلها من لغات أخرى تختلف عن لغتهم قليلًا أو كثيرًا في بناء كلماتها وحروف هجائها.
والجوهري في تعريفاته وذكره للمواد اللغوية وتحديده للمعاني دقيق محكم موجز ، وقد نقل علماء (2) اللغة والنحو تعريف الجوهري المذكور، ولم يروه مخالفًا لما انتهى إليه سيبويه ولا مذهبا مستقلاًّ عن الآخرين، وذلك دليل على موافقتهم
عليه، واعتمادهم إياه على تفسيره السابق ، فهو يمثل رأي هؤلاء الأئمة كلهم، وليس تعبيرًا عن مذهب خاص بصاحبه كما رأى بعض العلماء .
تعريف الفيومي للمعرب:
عرف الشيخ أحمد بن محمد بن علي المقرئ الفيُّومي المتوفى سنة (770هـ) في معجمه الصغير الشهير"المصباح المنير"بقوله:"والاسم (المعرب) الذي تلقته العرب من العجم نكرة نحو إبْرَيسَم، ثم ما أمكن حمله على نظيره من الأبنية العربية حملوه عليه، وربما لم يحملوه على نظيره، بل تكلموا به كما تلقوه، وربما تلعبوا به فاشتقوا منه، وإن تلقوه علمًا فليس ( بمعرب) وقيل فيه أعجمي مثل إبراهيم وإسحاق" (3) .
وهو تعريف واضح أجمل فيه الفيومي منهج العرب في التعريب بما يزكي تفسيري السابق لتعريف