افتتاح المؤتمر (*)
للأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع
معالي الأستاذ الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي:
الزملاء الأجلاء:
السيدات والسادة:
نحتفل اليوم بافتتاح المؤتمر السنوي لمجمع اللغة العربية في دورته التاسعة والستين، وأشكر باسم المجمع والمؤتمر الأستاذ القانوني الكبير الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي والدولة للبحث العلمي؛ لمشاركته المجمع في هذا الاحتفال السنوي، وأرحب معه بالزملاء المجمعيين الوافدين من الأقطار العربية والإسلامية والغربية، وأحييهم - معه- تحية شكر وثناء لما تحملوا من مشقة الرحلة إلينا كي يسهموا في مؤتمر المجمع ببحوثهم العلمية السديدة، وليتدارسوا- مع زملائهم المصريين -
ما أنجزته لجان المجمع في الدورة الماضية من مصطلحات علمية وقرارات لغوية. وإني لأتمنى للزملاء الوافدين إلى المؤتمر طيب الإقامة بيننا في بلدهم الثاني مصر، وأنا وأعضاء المجمع نرحب بالأعضاء الجدد في هذا الحفل الكريم.
وموضوع مؤتمر المجمع لهذا العام: معاجمنا اللغوية: حاضرها ومستقبلها، وقد بدأ إنجازها في القرن الثاني الهجري، وكان الخليل بن أحمد العالم العبقري الفذ أول من تصدى لوضع معجم يحصر ألفاظ العربية، ورأى ترتيبها ترتيبًا صوتيًّا على مخارج الحروف، وبدأه بالحروف الحلقية، وأنهاه بالحروف الشفوية، ويختم كل حرف بالهمزة الحلقية لما يلحقها من تغيرات صوتية، وافتتحه بحرف العين الحلقية لأنها لا تتغير في
الأبنية الصوتية، وسماه بها، وجعل ترتيب ألفاظه على أساس الحروف الأصول دون الزوائد، وكل كلمة فيه تذكر تقليباتها ابتغاء الحصر المعجمي، ووضع مصطلح المستعمل لما أُنْجز من ألفاظ اللغة ومصطلح المهمل لما لا يوجد، ورتبت ألفاظ كل مادة على أساس الأبنية الثنائية فالثلاثية فالرباعية فالخماسية.