مواضعه، وأحكامه، والغرض منه
للأستاذ الدكتور محمد حسنين صبرة
مقدمة:
أحمدك ربي حمدًا لا بلوغ لمنتهاه وأصلي وأسلم على أشرف خلقك وأفصحهم، سيدنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين .
وبعد
فهذا بحث في المشار إليه في القرآن الكريم , أردت به أن أبين مواضعه، وأن أبين صِيَغَه، هل محسوس، أو هو أمر معنوي ؟ هل هو مفرد، أو مثنى، أو جمع ؟ هل هو عاقل أو غير عاقل ؟ هل قريب أو بعيد ؟ وأبين حكمه الإعرابي. وأبين الغرض من استعمال اسم إشارة معين دون غيرها. إذْ لا ينفك المشار إليه من اسم الإشارة .
وليس من هدفي ذكر كل مشار إليه في القرآن الكريم، بل سأكتفي بنماذج مؤدية للغرض، ثم أشير إلى بقية المواضع المشابهة في كتاب الله .
وأود أن أقول إن كثيرًا من أفكار هذا البحث كان معتمدًا على ملاحظاتي الشخصية، وعلى تأملاتي في التراكيب القرآنية التي وردت فيها أسماء الإشارة، وذلك من خلال"معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم"، للدكتور إسماعيل عمايرة، والدكتور عبد الحميد السيد، ومن هنا كانت مراجع هذا البحث قليلة نسبيًّا، فلم ألجأ إلى المراجع إلا حينما يُسْتشكل عليّ شىء، أو أريد أن أوضح شيئًا .
وسأتناول صيغ الإشارة للمفرد، ثم صيغ الإشارة للمثنى، ثم صيغ الإشارة للجمع، مع اللواحق المختلفة، والله الموفق والمستعان.
أولًا- المشار إليه بصيغ الإشارة الموضوعة للمفرد بنوعيه:
النوع الأول- المشار إليه بصيغ الإشارة إلى المفرد المذكر:
المشار إليه بـ"هذا"
لاحظت على المشار إليه باسم الإشارة"هذا"ما يأتى: