(بين مؤتمرين)
للأستاذ الدكتور كمال بشر الأمين العام للمجمع
الأستاذ الجليل الدكتور مفيد شهاب وزيرَ التعليم العالي والدولةِ للبحث العلمي:
الأستاذ الجليل الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع:
الأساتذة الزملاء الأجلاء:
السادة الحضور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ..
فهذا يوم من أيام المجمع مشهود، يتجدد فيه لقاءُ الكبار من أهل الفكر والرأي. لقاء الرجال ذوي الحنكة والخبرة في رسم الخطوط ونسج الخيوط التي تشكل منظومة أو بنية قومية بلبناتها وعناصرها المختلفة. التي تقع منها اللغة العربية وثقافتها موقع العماد أو القوام الذي يضمن بقاءها ويحميها من الضعف والوهن، بتأثير عوادي الزمان. إنه لقاء يوحِّد ولا يفرق، يُجمِّع ولا يُبدد. ويا ليت هذا النموذج كان مبدأ مقررًا للقوم أجمعين. فلو كان الأمر كذلك ما وقعت الواقعة ونزلت النازلة التي تجتاح بلد الرشيد وتملأ أرضه وسماءه بالنار والحديد. وما كان هذا الهوان والاستخفاف بموطن الرسالات السماوية - فلسطين. ولكن يبدو أن الفرصة قد ضاعت وتفرق القوم شيعًا وأحزابًا، فكان ما كان.
مَنْ يَهُنْ يَسْهُلِ الهَوانُ عليه
... ... ما لِجُرْحٍ بِمَيِّتٍ إيلامُ
والآن أيها السادة: إنه لشرف عظيم أن أقدم البيان المجمعيَّ المعتاد في مستهلِّ كل مؤتمر، آخذين في الحسبان طرفي الموضوع من عمومية وخصوصية ، فنقول:
أولًا:المؤتمر السابق والمجلس ولجانه وأوجهُ نشاطه:
عقد المؤتمر سبع عشرة جلسة، وكان منها سبع جلسات علنية:
-أولاها - جلسة افتتاح المؤتمر .
-ثانيتها جلسة تأبين الأستاذ الدكتور إبراهيم السامرائي عضو المجمع الراحل من العراق. وقد ألقى كلمة المجمع في تأبينه الأستاذ الدكتور يوسف عز الدين عضو المجمع من العراق.
-الجلسات العلنية الأخريات خُصِّصت لمحاضرات عامة، وهي:
*"تأثير الثقافة العربية في الثقافة الغربية الحديثة"، للأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع.