ثانيًا - كلمة المجمع في تأبين الفقيد الراحل
للأستاذ فاروق شوشة
عضو المجمع
الأستاذ الدكتور شوقي ضيف رئيس المجمع:
الأساتذة الزملاء أعضاء المجمع:
أسرة الفقيد الكريم:
السادة الضيوف:
أتيح لي أن أقترب منه لأول مرة، في منتصف خمسينيات القرن الماضي، وأنا بعدُ طالب علم في الجامعة، حين ذهبت مع أسرة مجلة كلية دار العلوم للقاء الكاتب الكبير أحمد الصاوي محمد نائب رئيس تحرير الأهرام في ذلك الحين، وإجراء حوار معه لمجلة الكلية. استقبلنا في مكتب الأستاذ الصاوي شاب شديد التهذيب، مشرق المحيَّا، رحَّب بنا في مودة لافتة، ثم أجلسنا عن حوله معتذرًا عن انشغال الأستاذ الصاوي بأمر عاجل، وطلب منا أن نترك أسئلتنا واعدًا بالحصول على الإجابات وتهيئتها لنا فيما بعد. لم يقل لنا هذا الشاب الرقيق من هو؟ ولم يذكر أنه من خريجي دار العلوم، لكنَّا عرفناه فيما بعد أنه الأستاذ علي الحديدي، وأنه يعمل في مكتب الأستاذ الصاوي محررًا وقارئًا لبريد بابيه الشهيرين،"ما قل ودل"، و"إبر النحل"، يقرؤه ويختار منه ما يستحق التعليق، وكان إلى جانب عمله في الأهرام، يمارس مهنة التدريس في الصباح.