فهرس الكتاب

الصفحة 3455 من 4462

وانقضت على هذا اللقاء الأول سنوات عدة، سافر هو خلالها إلى إنجلترا في بعثة تعليمية للحصول على الدكتوراه- تاركًا من ورائه عمله في الصحافة وفي التعليم - فالتحق بكلية الدراسات الشرقية في جامعة لندن وعين بعد عودته إلى مصر عام 1960م مدرسًا في كلية البنات بجامعة عين شمس، وهي الكلية التي سيقدر له أن يرتبط بها أستاذًا ورئيس قسم ووكيلًا، وأستاذًا متفرغًا، وأن يلتمع اسمه على مدار هذه السنوات علمًا بين أقرانه، ورائدًا من رواد الدراسة الأدبية. ثم كان اللقاء الثاني به في مكتب شقيقه الأكبر الإذاعي الرائد حسني الحديدي - كبير المذيعين بالإذاعة في ذلك الحين- وكان بصحبته الأديب الشاعر عبد العزيز عتيق، كانت المناسبة مناقشة ديوان عتيق"في ظلال النخيل"في برنامج مع النقاد من إذاعة البرنامج الثاني -البرنامج الثقافي الآن - وسعدت بالدكتور علي الحديدي - الأستاذ الجامعي - مناقشًا للديوان وناقدًا مرهف الحس لعالم الديوان الشعرى ضمن من كنت أستعين بهم من النقاد الكبار.

ثم علمت بسفره إلى استراليا للعمل أستاذًا للعربية وآدابها والدراسات الإسلامية في جامعة ملبورن سنة 1963 لمدة عامين. وقد كان هذان العامان اللذان قضاهما في استراليا من أخصب سنوات حياته العلمية والاجتماعية وأحفلها بالعطاء والإنتاج.

فمن الناحية العلمية أنجز العديد من المقالات والدراسات والبحوث - باللغتين العربية والإنجليزية - عن مستقبل الدراسات العربية والإسلامية في جامعات استراليا، وعن الإسلام هناك وعن الحركة الأدبية والثقافية وعن المسلمين في استراليا وعن المسرح الاسترالي: أصوله ومنابعه. وعن الهجرة الإسلامية إلى استراليا، بالإضافة إلى ترجمته لأول مسرحية استرالية يتم نقلها إلى العربية وهي مسرحية"البرج"للكاتب الاسترالي هال بورتر التي صدرت في سلسلة المسرح العالمي (عدد ديسمبر 1969م) عن وزارة الإرشاد والأنباء في الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت