فهرس الكتاب

الصفحة 955 من 4462

الجوهري ، قاصرًا اسم المعرب على ما كان نكرة من الأسماء ، وأما ما كان علمًا من الأسماء غير العربية، فإنه يسمى أعجميا، ولا يقال: إنه معرب، ومضيفًا قوله:"وربما تلعبوا به فاستقوا منه"، أي: ربما تلعب العرب وتلهَّوا بالاشتقاق من الكلمة المعربة ، وكأنه يقصد أن هذا الاشتقاق ليس كثيرًا لتعبيره بـ"ربما"، وأنه ليس بعمل جاد قياسيّ لأن اللعب ومنه تلعب ضد جدَّ ، وقد نقل (1) الإمام السيوطي أقوال أئمة اللغة بمنع اشتقاق الاسم المعرب، ولكنه ذكر ما يفيد أنه قد يشتق منه ، مثل كلمة لجام - وهي معرب لغام - التي ذكر السيوطي جميع المشتقات؛الأسماء والأفعال منها، وقال:"وليس تبينهم لأصله (أي: تبيين اللغويين لأصل المعرب) الذي نقل عنه وعرب منه باشتقاق له؛ لأن هذا التبيين مغزى والاشتقاق مغزى آخر،وكذا كل ما كان مثله"، وهذه ملاحظة قيمة يجب اعتبارها

واستحضارها، وقد ذكر الفيومي كلمة"لجام"في حرف اللام وذكر خلافًا في كونها معربة ، وذكر الأفعال المشتقة منها، قال: " اللجام للفرس قيل: عربي ، وقيل معرب ، والجمع: لُجُم مثل: كتاب وكتب ، ومنه قيل للخرقة تشدها الحائض في وسطها"لجام"و " تلجَّمت"المرأة: شدت اللجام في وسطها و"ألجمت"الفرس"إلجاما": جعلت اللجام في فيه، وباسم المفعول سمى الرجل".

وذكر صاحب القاموس المحيط هذه الكلمة في"ل ج م"وقطع بكونها معربة، فقال:"اللجام- ككتاب- للدابة فارسي معرب"، وذكر كثيرًا من مشتقاتها .

ومن الكلمات المعربة التي ذكرها الفيومي كلمة"المجوس"، قال المجوس أمة من الناس، وهي كلمة فارسية و"لمجس"صار من المجوس ، كما يقال: تنصَّر وتهوَّد إذا صار من النصارى أو من اليهود و"مجَّسه"

أبواه جعلاه مجوسيًّا"."

فكأن هذه الكلمة مما تلعب به العرب بالاشتقاق منها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت